كلمة رئيس الجامعة

أ. د. عماد الخطيب، رئيس الجامعة

أ. د. عماد الخطيب، رئيس الجامعة

خلال السنوات الثلاثة الماضية نفذّت الجامعة استراتيجيتها المرحلية للتحول الريادي، حيث بدأت باعتماد هيكليّة وظيفية تدعم هذا التحوّل من خلال استحداث وحدات جديدة وتطوير الوصف الوظيفي للوحدات جميعها، وتمّ وضع خطط العمل المرحلية (2015 – 2017). ومع بداية عام 2017 قيّمنا التحوّل، فقد كان من الواضح أن الجامعة حققت قفزة نوعية على مختلف الأصعدة. حيث أن الريادية بمفهومها الحديث لم تعد مصطلحاً يرتبط فقط بالأعمال ويكافأُ عليه من يحققه، فقد حصدت الجامعة جوائز معتبرة خلال العام 2017، منه ما ميّزها بأنها الجامعة العربية الأولى في الوطن العربي التي تدعم الريادة كنتيجة لمجموعة الرياديين الذين مكنتهم الجامعة من خلال برامجها ووحداتها من تحقيق الريادة من خلال مؤسسة محمد بن راشد لريادة الأعمال، ومنه ما ميّزها جامعةً حظيت على المركز الأول بحصولها على جائزة تورينو للريادة من قبل الاتحاد الأوروبي كأفضل جامعة تطور برنامج تدريب الريادة. ولم تقف الجامعة عند هذه الجوائز العالمية فقط، فقد حظي طلبة الجامعة وأساتذتها وخلال العام 2017 على العديد من الجوائز وحصلوا على المراكز الأولى على الصعيدين الوطني والإقليمي.

أما على صعيد البرامج وتوظيف الخريجين، فكما كانت وما زالت جامعتنا تحقق أعلى مستويات التوظيف لخريجيها، وأضيف العامل الريادي بقوة بزيادة عدد الخريجين الذين طوّروا مشاريعهم الإنتاجية، بل إنهم ساهموا في تقليل نسبة البطالة من خلال تقديم فرص توظيف لمجتمعهم. وعلى صعيد خدمة المجتمع وقطاعاته فقد حققت المراكز الخدماتية نقلة نوعية على صعيد مستويات الخدمات المقدمة والشفافية العالية والتي منحت جامعتنا ثقة المؤسسة الرسمية، وجعلتها تمتد في تقديمها للخدمة على الأراضي الفلسطينية. وعلى صعيد موظفي الجامعة من أساتذة وإداريين فقد كانوا الجنود المخلصين والرياديين الذين أعدوا ونفذّوا خُطط العمل وساهموا في تكامل عمل وحداتهم، وتسخير مواردها لخدمة الجامعة وطلبتها. وعلى الصعيد البحثي فإن التطور مستمر وسيكون للتمويل الذي أقرته وزارة التربية والتعليم العالي الأهمية الكبرى في تعزيز البحث العلمي وبنيته، ولا شك أن زيادة المشاريع البحثية المشتركة بين الجامعة والمؤسسات الدولية سيكون لها الأثر الكبير.

البنية التحتية كانت ولا زالت في صميم خطط الجامعة ممثلة بمجلس أمنائها، وإداراتِها المتعاقبة، وقد تمّ خلال العام 2017 الانتهاء من ما مجموعه 6000 متر مربع من المباني وبدأنا العام 2018 ببدء أعمال البناء في مباني يصل مجموع المساحات المخطط لها ما يزيد على 35,000 متراً مربعاً. سوف تخدم البنية التحتية : الطلاب، والبحث العلمي، والعمل الأكاديمي، والإداري. أما ما تحقق من هدف وطني استراتيجي فهو الشروع ببناء "مجمع العزة الطبي" الذي سوف يشتمل على المشفى التعليمي بجانب كلية الطب، وعلوم الصحة، والحياة ليقدم الخدمات النوعية للمجتمع الفلسطيني ويدعمٍ قطاع الصحة الوطني. ولم يغب عن الجامعة البيئة، فها هي تبدأ العام 2018 بإنشاء البنية التقنية لمحطة الكهرباء من الطاقة الشمسية التي سوف تخدم جزء هام من مبانيها في مسعاها للتحول نحو جامعة خضراء.

ما ميّزنا كفلسطينيين، أننا، ومن رحم المعاناة والمعيقات التي تُفرض علينا، تمكنّا من تعزيز صمودنا وأداء رسالتنا، ولا شك أن توحُّد فئات شعبنا والخيرين منهم ممن لم يبخل بالنفيس من المال، مكننا من التطور وتحقيق خططنا ومخططاتنا، فللخيرين جميعاً نقول: "الشكر والتقدير والعرفان لما قمتم به فقد غرستم جذوراً راسخة في الأرض المباركة وستكون إن شاء الله في ميزان حسناتكم."

ونحن جميعاً كلٌّ في موقعه الحالي والمستقبلي على قلبٍ واحد لتطوير جامعتنا ومجتمعنا وتعزيز مقوماتنا.