
الأحد 11/10/2026- شارك الدكتور حسن سراحنة، من كلية طب الأسنان في جامعة بوليتكنك فلسطين، في إعداد دراسة علمية محكّمة تناولت تأثير الميلاتونين في التئام جروح الفم في ظل التعرض للضغط النفسي الناجم عن العزل الاجتماعي، ونُشرت في Tanta Dental Journal، الصادرة عن دار النشر Wolters Kluwer – Medknow، ضمن العدد الثالث والعشرين لعام 2026.
وحملت الدراسة عنوان «أثر الميلاتونين على التئام الجروح المستحدثة في لسان الجرذان البيضاء المعرّضة للعزل الاجتماعي» (Impact of Melatonin on the Healing of Induced Tongue Wound in Albino Rats Exposed to Social Isolation)، وأُنجزت بالتعاون مع فريق بحثي من قسم بيولوجيا الفم في كلية طب الأسنان بجامعة طنطا في جمهورية مصر العربية، ضمّ الدكتورة ألفت جاب الله، والدكتورة جيهان حسن، والدكتور رضا صالح.
وهدفت الدراسة إلى تقييم أثر العزل الاجتماعي في مسار التئام الجروح الفموية، والتحقق من فاعلية الميلاتونين في الحد من التأثيرات المرتبطة بالضغط النفسي على الاستجابة النسيجية وعملية التجدد الخلوي. واعتمدت الدراسة تصميمًا تجريبيًا شمل 60 جرذًا، مع توظيف الفحص النسيجي بالمجهر الضوئي والمجهر الإلكتروني النافذ، إلى جانب التحليل الكمي لمؤشر تكاثر الخلايا (PCNA)، لتقييم التغيرات النسيجية ومؤشرات النشاط التكاثري للخلايا.
وأظهرت النتائج تأخرًا في التئام الجروح لدى الحيوانات المعرّضة للعزل الاجتماعي، مقابل تحسّن مؤشرات الالتئام في المجموعة التي تلقت الميلاتونين عن طريق الفم؛ إذ اكتمل التئام الجروح فيها خلال عشرة أيام، وسجّل تكاثر الخلايا الظهارية مستوى تجاوز ضعف ما سُجّل في المجموعة الضابطة. وتدعم هذه النتائج أهمية مواصلة دراسة الخصائص البيولوجية للميلاتونين، ولا سيما علاقته بتنظيم الاستجابة الالتهابية، والتكاثر الخلوي، وتكوين الأوعية الدموية، وإنتاج الكولاجين خلال مراحل التئام الأنسجة.
وأكدت الدراسة الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات الجزيئية المسؤولة عن هذه التأثيرات، وتقييم الجرعات وطرق الإعطاء الملائمة، قبل الانتقال إلى الدراسات السريرية على البشر. وتوفر نتائجها أساسًا بحثيًا لمزيد من الاستقصاء العلمي حول إمكانية توظيف الميلاتونين عاملًا مساعدًا في التئام الجروح الفموية، دون افتراض ثبوت فاعليته العلاجية لدى الإنسان في هذه المرحلة.
وتعكس هذه المشاركة إسهام أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة بوليتكنك فلسطين في إنتاج المعرفة العلمية وتعزيز التعاون البحثي مع المؤسسات الأكاديمية العربية، بما يدعم تطوير البحث العلمي في المجالات الطبية والصحية، ويرسّخ حضور الجامعة في النشر العلمي المحكّم.
دائرة العلاقات العامة والإعلام